الفيض الكاشاني

905

علم اليقين في أصول الدين

فصل [ 19 ] [ العالم والمقلّد في العقائد والأحكام ] من اهتدى إلى معرفة أهل البيت عليهم السّلام وولائهم ومتابعتهم وسلوك طريقتهم في العقائد والأعمال ، فإن كان راويا لحديثهم ، ناظرا في حلالهم وحرامهم ، عارفا بأحكامهم : فهو نائب عنهم عليهم السّلام ، حاكم على شيعتهم ، ويجب على الناس قبول قوله والائتمار بأمره ، والانتهاء عن نهيه ؛ وهو المسمّى في عرف المتشرّعة بالمجتهد والفقيه الجامع لشرائط الإفتاء ؛ فله الإفتاء والحكم بين الناس بما أنزل اللّه ، وهدايتهم إلى طريق الحقّ في الأصول والفروع جميعا . ومن لم يكن كذلك فهو العامي المقلّد ، يأخذ دينه عن ذلك المجتهد ، ويتّبع قوله في الأصول والفروع . ويأتي ذلك المجتهد كلّا من أهل التقليد بما يصلح لعقله ، فينزّل في المعارف باللّه إلى العاميّ الضعيف الرأي بما يصلح لعقله من ذلك ، وإلى الكثير العقل ، الصحيح النظر ، بما يصلح لعقله - كما هو طريقة الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام . فإنّ « العلماء ورثة الأنبياء » « 1 » .

--> ( 1 ) - أمالي الصدوق : المجلس الرابع عشر ، ح 9 ، 116 . ثواب الأعمال : ثواب طالب العلم ، 159 - 160 ، ح 1 . الاختصاص : 4 . بصائر الدرجات : الجزء الأول ، الباب ( 2 ) ثواب العلم والمتعلم ، 3 ، ح 2 . وباب ( 6 ) نادر من الباب . . . ، 10 و 11 ، ح 1 و 3 . الدعوات للراوندي : 63 . أبو داود : كتاب العلم : 3 / 317 ، ح 3641 . البحار : 1 / 164 ، ح 2 . 2 / 92 ، ح 21 . 2 / 151 ، ح 31 . وروي عن الصادق عليه السّلام أيضا في الكافي : كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم . . . ، 1 / 32 ، ح 2 .